تجربة مفاجئة تعزز قابلية أحد أقمار زحل لاحتضان الحياة
يفتح قمر إنسيلادوس، أحد أقمار كوكب زحل، نافذة جديدة أمام العلماء في البحث عن حياة خارج الأرض.
وذلك بعدما أظهرت تجارب مخبرية أن كائنات دقيقة قادرة على البقاء والنمو في ظروف تشبه تلك الموجودة في المحيطات المائية تحت سطحه المتجمد.
ولا تعني النتائج أن العلماء عثروا على حياة في إنسيلادوس، لكنها تشير إلى أن بيئته الداخلية قد تكون مناسبة لبعض أشكال الحياة الدقيقة، ما يعزز مكانته كأحد المواقع الواعدة للبحث عن حياة في النظام الشمسي.
وأعاد العلماء في المختبر تهيئة ظروف مشابهة لتلك الموجودة في محيط إنسيلادوس، بما في ذلك انخفاض مستويات الأكسجين وارتفاع تركيزات ثاني أكسيد الكربون وارتفاع مستوى القلوية، ثم اختبروا نوعا من البكتيريا يعرف باسم "ميثانوتيرموكوكوس أوكيناوانسيس" (Methanothermococcus okinawensis)، وهي بكتيريا تعيش عادة بالقرب من الفوهات الحرارية المائية في أعماق البحار.
وأظهرت التجارب أن هذه البكتيريا استطاعت التكيف مع الظروف القاسية والنمو فيها، بل تمكنت أيضا من تعديل عملياتها الحيوية لتتلاءم مع انخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون.
وقال الدكتور نوزير خواجة، من جامعة برلين الحرة وأحد المشاركين في الدراسة: "لقد كان الأمر مفاجأة حقيقية لنا؛ إذ كانت تجربة لم نتوقع لها مثل هذه النتائج الناجحة".
ويبلغ قطر إنسيلادوس نحو 500 كيلومتر، ويتميز سطحه بدرجات حرارة شديدة الانخفاض تصل إلى نحو 201 درجة مئوية تحت الصفر. لكن تحت قشرته الجليدية يوجد محيط واسع من المياه السائلة، يعتقد العلماء أن الحرارة الناتجة عن العمليات الحرارية المائية في أعماق القمر تساعد على بقائه سائلا.
وتزداد أهمية هذه البيئة بسبب أعمدة من الماء والجليد تنطلق من شقوق قرب القطب الجنوبي وتصل إلى الفضاء. وقد مرت مركبة "كاسيني" التابعة لوكالة ناسا عبر هذه الأعمدة عدة مرات، وكشفت تحليلاتها عن مؤشرات على وجود عمليات حرارية مائية ومواد عضوية في المحيط، وهي عوامل قد تكون مهمة لدعم الحياة.
وقال البروفيسور فرانك بوستبيرغ، عالم الكواكب في جامعة برلين الحرة والمشارك في الدراسة، إن النتائج تشير إلى إمكانية وجود حياة في إنسيلادوس، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني أن العلماء أثبتوا وجودها بالفعل.
وفي دراسة منفصلة، وجد العلماء أن القطرات المائية التي يقذفها القمر إلى الفضاء قد تساعد بدورها في البحث عن تلك الحياة. إذ تتجمد هذه القطرات تدريجيا، ما يؤدي إلى تركيز الأملاح والمعادن والمواد الكيميائية في أجزاء مختلفة منها، قبل أن تتحطم إلى شظايا جليدية صغيرة.
وقد تحتوي بعض هذه الشظايا على تركيزات مرتفعة من مواد يمكن أن تشكل "بصمات حيوية" تدل على وجود حياة، ما قد يسهل اكتشافها وتحليلها.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
باحثة روسية لا تستبعد وجود أصل مشترك للحياة على الأرض والمريخ
أعلنت الباحثة العلمية في قسم فيزياء الكواكب بمعهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديسلافا أنانييفا، أن النظام الشمسي يشهد تبادلا للمادة بين الكواكب.
سماء أكتوبر تتزين بظواهر فلكية مميزة
أعلن سيرغي فيسيلكوف، رئيس المرصد الفلكي في جامعة ريشيتنيف في كراسنويارسك أن سكان الأرض سيتمكنون من مشاهدة ظواهر فلكية مميزة في شهر أكتوبر القادم.
علماء يشهدون لأول مرة تحول جسم جليدي إلى مذنب
رصد علماء، لأول مرة، تحول جسم جليدي صغير يدور حول الشمس في منطقة خلف كوكب المشتري إلى مذنب، في اكتشاف يسد فجوة معرفية بين المذنبات النشطة والأجسام الخاملة المعروفة بـ"القناطير".
لغز جديد يضاف لعواصف زحل.. اكتشاف تشكل نمط سحب غامض حول القطب الجنوبي للكوكب
كشفت دراسة جديدة عن تشكل نمط غامض من السحب على شكل عشرة أضلاع (decagon) حول القطب الجنوبي لزحل، لينضم بذلك إلى العاصفة السداسية الغريبة التي شوهدت لعقود في القطب الشمالي للكوكب.
التعليقات