Stories
-
نبض الملاعب
RT STORIES
مصرع لاعبي فريق رياضي في حادث تحطم طائرة أمريكية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأردني موسى التعمري يرد على تصريح "مستفز" لمدرب جزائري بشأن مواجهة كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول تعليق من المصري حمزة عبد الكريم بعد فوزه مع برشلونة بلقب "لاليغا".. فيديو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. مقاتل بحريني روسي ينهار في القفص
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رغم العرض المغري.. رونالدو رفض ارتداء قميص برشلونة واللعب بجوار ميسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول تعليق من رونالدو بعد الهزيمة الثقيلة في "معركة القادسية"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خيار مفاجئ.. "يويفا" يحدد حكم المواجهة "الحاسمة" بين بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رافينيا يحسم موقفه من عرض سعودي مغر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سيدات برشلونة على بعد خطوة من المجد القاري
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصرف مبابي الأخير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تغييرات فنية في تسيسكا موسكو قبل نهائي الكأس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أول رد رسمي من برشلونة بشأن مستقبل "هالاند مصر"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
توقيف لاعب بعد الاعتداء على حكم خلال مباراة في تركيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مونديال 2030 على أعتاب ثورة كروية.. ماذا يخطط الفيفا؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إلغاء نزال على لقب عالمي بعد حادثة أمنية داخل قاعة ملاكمة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
8 ميداليات تضع روسيا في المركز الثاني عالميا في السباحة الإيقاعية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أوسيك وفيرهوفن في نزال تاريخي تحت أهرامات الجيزة
#اسأل_أكثر #Question_Moreنبض الملاعب
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
الدفاع الروسية تفيد بتدمير 114 مسيرة جوية خلال 6 ساعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زيلينسكي يشترط مشاركة أوروبا في أي مفاوضات مع موسكو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد عيان: عشرات الدرونات الأوكرانية عبرت أجواء إستونيا باتجاه روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فاّر من الجيش الأوكراني يحاول بيع ترسانة أسلحة مخزنة في منزله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مجلس الأمن الروسي: ازدياد نطاق المناورات العسكرية في فنلندا قرب الحدود الروسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تحييد 1240 جنديا أوكرانيا وإسقاط 507 مسيرات خلال يوم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"Trident" البولندي.. درع أوروبا في مواجهة سيل الأسلحة الأوكرانية ما بعد الحرب
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
ترامب لـ"فوكس نيوز": إيران ستمحى من على وجه الأرض إذا هاجمت السفن الأمريكية التي تنفذ "مشروع الحرية"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بيان عربي حاد يدين استهداف إيران ناقلة إماراتية لشركة "أدنوك"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صفارات الإنذار تدوي في الإمارات للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار خلال حرب إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإيراني يطلق طلقات تحذيرية باتجاه قطع للبحرية الأمريكية في منطقة مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"أكسيوس": السماح للجيش الأمريكي باستهداف الزوارق الإيرانية في حال تعرضت السفن في مضيق هرمز للتهديد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الأمريكي يعلن عبور سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القيادة المركزية الأمريكية: باشرنا تنفيذ "مشروع الحرية"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري الإيراني ينشر خريطة جديدة لمضيق هرمز تحت سيطرة قواته
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أكسيوس: ترامب يضع إيران أمام خيارين لا ثالث لهما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإيراني يعلن منع دخول المدمرات الأمريكية إلى مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران تعلن تلقيها رد ترامب عبر باكستان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خارجية باكستان: إعادة السفينة "توسكا" لإيران تهدف لبناء الثقة من جانب واشنطن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
البيت الأبيض وإيران يتبادلان رسائل على طريقة لعبة "أونو" في تصعيد ساخر على وسائل التواصل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الأمريكي ينشئ "منطقة أمنية معززة" لتسهيل عبور هرمز مع الحفاظ على الحصار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. الجيش الأمريكي يبدأ "مشروع الحرية" بتأمين عبور هرمز ويواصل الحصار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أكسيوس: البحرية الأمريكية ستوفر معلومات عن ممرات آمنة للناقلات في هرمز
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
RT STORIES
بطول 30 مترا.. الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير مسار تحت أرضي لحزب الله اللبناني (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أمرهم بالإخلاء فورا.. الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارا عاجلا لسكان 6 بلدات وقرى في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أمين عام حزب الله: لا وجود لوقف النار في لبنان بل العدوان مستمر ولن نقبل بمنطقة عازلة أو خط أصفر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بري: الأولوية لوقف الحرب قبل أي مسار سياسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تقرير عبري: واشنطن أبلغت تل أبيب بأن وقف النار مع لبنان منفصل عن تطورات إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته جنوب لبنان على وقع التجاذب الإقليمي والانقسام الداخلي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"معلنا تحقيق إصابات مباشرة".. حزب الله ينشر تفاصيل عملياته اليومية ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جنوب لبنان.. أضرار جسيمة ناتجة عن الغارة الإسرائيلية في منطقة دير الزهراني
#اسأل_أكثر #Question_More
إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
-
فيديوهات
RT STORIES
شاحنة تصطدم بـ 14 سيارة على الطريق الدائري في موسكو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المكسيك تصادر كميات ضخمة من الكوكايين طافية على سطح البحر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دمار في جنوب سوريا بعد غارات أردنية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زلزال بقوة 6.0 درجات يضرب الفلبين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جنوب إفريقيا.. عملية معقدة لانتشال تمساح يحمل رفات بشرية في أمعائه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قوات الجيش الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الهند.. فيل هائج يقتل رجلا في معبد هندوسي بولاية كيرالا
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
تدمير تمثال السيد المسيح – إساءة بالغة وإنذار أخلاقي لإسرائيل
تتباهى إسرائيل بكونها آمنة للمسيحيين، لكنها غير مستعدة لقمع الجنود والمدنيين الذين تُلحق أفعالهم ضرراً بالغاً بالعلاقات مع المسيحيين. لازار بيرمان - Times of Israel
انتشرت، يوم الأحد، صورة لجندي إسرائيلي يعمل في لبنان بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وجسّدت الصورة أسوأ الصور النمطية عن إسرائيل واليهود، ما دفع الكثيرين إلى افتراض أنها صورة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي بهدف تشويه سمعة الدولة اليهودية. وتمنى أصدقاء إسرائيل ألا تكون الصورة حقيقية لما تحمله من إساءة بالغة.
لكن لم تتم الاستجابة لدعوات أصدقاء إسرائيل. فقد قام جندي إسرائيلي بالفعل بضرب تمثال للسيد المسيح بمطرقة في بلدة دبل المسيحية جنوب لبنان. ولم يكن هناك ذكاء اصطناعي ولا تلاعب ولا محاولة لإخفاء صورة تشير إلى فساد أخلاقي عميق في الجيش الإسرائيلي وفي المجتمع الإسرائيلي عمومًا. ويصعب تخيّل صورة أكثر ضررًا لإسرائيل على الساحة الدولية في الوقت الراهن.
يزعم اليمين المتطرف الناشئ في الولايات المتحدة - بقيادة شخصيات مثل تاكر كارلسون - أن اليهود أعداء للمسيحيين، وأنهم يتعرضون للاضطهاد من قِبل الإسرائيليين في الأراضي المقدسة. وقد خصّص كارلسون حلقات عديدة من برنامجه الصوتي الشهير للتحدث مع شخصيات مسيحية محلية حول المصاعب التي تفرضها القدس.
وتسعى الحركة جاهدة لإقناع الصهاينة المسيحيين، الذين يمثلون عماد الدعم الأمريكي لإسرائيل، بأن الإسرائيليين يكنّون ازدراء واضحًا للمسيحيين، وأن الفلسطينيين هم حلفاؤهم الطبيعيون.
وفي المقابل، وعلى الجانب الآخر من الطيف السياسي، يتم تصوير إسرائيل كقوة قتالية بالغة القسوة، لا تتوانى عن تدمير المنازل والأرواح والمواقع الدينية. ويُقال إن كل هذا يتم بفرحة غريبة من قِبل قوات الجيش الإسرائيلي، بحسب شخصيات مناهضة لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبالطبع، هناك تهمة قتل المسيح التي تعود لآلاف السنين، والتي تزعم أن اليهود يتحملون ذنبًا أبديًا لموت يسوع على الصليب. وهذه التهمة، التي أدت إلى مقتل آلاف لا تحصى من اليهود، تم تبنيها في لاهوت التحرير الفلسطيني، الذي يعيد تصوير الجنود الإسرائيليين على أنهم الرومان والفلسطينيين على أنهم ضحيتهم.
أي دليل أفضل من صورة تمثال السيد المسيح الممزق، الذي أُزيل من الصليب وعُلِّق رأسًا على عقب بينما يقوم جندي إسرائيلي بلا مبالاة بتحطيمه بمطرقة؟
إن الجيش نفسه الذي قتل عشرات الآلاف في غزة، وهاجم الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع، كما يقول هؤلاء المنتقدون الآن، يتعمد تدنيس صور السيد المسيح بينما يدمر جنوب لبنان بشكل ممنهج.
وبينما تخوض القدس وبيروت مفاوضات سلام غير مسبوقة، بذلت إسرائيل جهودًا حثيثة للتأكيد على أن صراعها مع حزب الله ومعاقله الشيعية، وليس مع الطوائف المارونية في جنوب لبنان التي تعاونت مع إسرائيل منذ ما قبل استقلال لبنان. إلا أن صورة الجندي وهو يدمر البنية التحتية في بلدة مسيحية، وتحديدًا تمثال السيد المسيح، تبدو وكأنها تناقض تمامًا الادعاء بأن إسرائيل لا تستهدف المسيحيين أيضًا.
إن معظم الإسرائيليين يشعرون بالرعب إزاء الحادث، وقد أدان الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية الحادث بعبارات لا لبس فيها. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "بالأمس، ومثل الغالبية العظمى من الإسرائيليين، شعرتُ بالصدمة والحزن عندما علمتُ أن جنديًا من الجيش الإسرائيلي قد ألحق الضرر برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان".
ليس حادثًا معزولًا
على الرغم من صحة الصورة، إلا أنها لا تمثل سلوك جنود إسرائيل، كما أشار عديد من الإسرائيليين خلال الساعات القليلة الماضية. ويؤكدون أن كل مؤسسة كبيرة تضم بعض العناصر السيئة. ولكن لا يمكن إعفاء إسرائيل وقادتها من المسؤولية بتجاهل الأمر باعتباره حادثة معزولة، شملت جندياً واحداً.
أولًا، ليس الجندي الذي دنّس التمثال هو المذنب الوحيد. فقد التقط جندي احتياطي آخر الصورة، والجنود لا يتجولون في جنوب لبنان فرادى أو يقودون سياراتهم بمفردهم. ومن المرجح أن أكثر من 10 جنود - وربما ضابط - شاهدوا جزءًا من الفعل ولم يتدخلوا لمنعه.
علاوة على ذلك، اعتقد الجندي الذي يحمل المطرقة أن نشر دليل جريمته على الإنترنت فكرة جيدة، دون خوف من العواقب الشخصية أو الوطنية المحتملة.
وهو ليس أول جندي في الجيش الإسرائيلي ينشر صورًا تدينه، بل وحتى أدلة على جرائم حرب. فمنذ الحرب التي بدأت بغزو حماس لجنوب إسرائيل في7 أكتوبر 2023، دأب الجنود الإسرائيليون على نشر مقاطع فيديو وصور على إنستغرام وتيك توك، انتشرت على نطاق واسع في الأوساط المعادية لإسرائيل وفي وسائل الإعلام الرئيسية، حتى أن بعضها استُخدم كدليل في قضايا دولية ضد إسرائيليين.
لقد نشر جنود صورًا على الإنترنت تُظهرهم وهم يُلقون المصاحف في النيران، ويحرقون الكتب، ويعتدون على أسرى الحرب، وغير ذلك. والأمر الأكثر إثارة للغضب، أن حادثة يوم الأحد لم تكن المرة الأولى التي تصدم فيها القوات الإسرائيلية المسيحيين حول العالم بسلوكيات نشرتها على الإنترنت.
ففي عام 2024 صوّرت قوات النخبة العاملة في لبنان حفل زفاف صوري داخل كنيسة أرثوذكسية، متجاهلةً تمامًا حرمة المكان. وبطبيعة الحال، قاموا بتحميل المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، مُقدّمين إياه فعليًا إلى وسائل الإعلام العالمية.
يشير هذا التوجه إلى وجود مشكلة جوهرية داخل الجيش الإسرائيلي. فرغم الضرر البالغ الذي لحق بشرعية العمليات العسكرية الإسرائيلية - وهو عامل حاسم يحدد ما تستطيع إسرائيل تحقيقه في ساحة المعركة - لم يضع الجيش الإسرائيلي حداً لظاهرة اصطحاب الجنود هواتفهم إلى ساحة المعركة لتوثيق أنفسهم، في تحدٍّ للوائح الجيش والقانون الدولي، ثم نشر تلك المحتويات على الإنترنت. ورغم أن الجيش يُقرّ ببعض جوانب المشكلة على الأقل، لكنه لم يعالج سوى أعراضها.
وفي خضمّ مساعي المنظمات المؤيدة للفلسطينيين لاعتقال الجنود الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج ومحاكمتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب، أصدر الجيش توجيهات تلزم بإخفاء هويات جميع الجنود المشاركين في القتال. وتُبثّ الآن مقابلات مع ضباط برتبة عميد أو أقلّ، مع إخفاء وجوههم أو ظهورهم من الخلف، وإخفاء أسمائهم الكاملة.
وبالطبع لا يجدي ذلك نفعًا يُذكر عندما ينشر الجنود مقاطع فيديو لأنفسهم على الإنترنت، كما أنه لا يعالج القضايا الأخلاقية والانضباطية المطروحة.
لم يحطم الجندي تمثال يسوع عن طريق الخطأ، ولم تكن أفعاله بمعزل عن الواقع. ودون معرفة دوافعه بالتحديد، من المعقول الاعتقاد بأنه ارتكب جريمته عن سابق تخطيط وقصد. فمن المرجح أنه تعلم، خلال دراسته أو في بيئته الاجتماعية، أن الأضرحة والرموز المسيحية لا تستحق الاحترام، بل وربما يجب تدميرها.
ورغم أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين لا تؤيد اضطهاد الأقليات الدينية عمومًا، أو المسيحيين خصوصًا، إلا أن وجود عدد كاف من المتطرفين والمتعصبين دينيًا في البلاد ممن يؤيدون مثل هذه الأفعال، يمنح الجندي مصادر إلهام عديدة لارتكاب جريمته.
يقول المسيحيون في إسرائيل إنهم يتعرضون لاعتداءات متزايدة، بما في ذلك سلسلة من الحوادث في السنوات الأخيرة، حيث اعتاد معظم اليهود الأرثوذكس الشباب البصق على الأرض أمام رجال الدين والمسيحيين الآخرين، لا سيما في البلدة القديمة بالقدس، وهو فعل قد يُعاقب عليه في إسرائيل باعتباره جريمة كراهية. كما وقعت أعمال تخريب استهدفت كنائس ومقابر واعتداءات جسدية من بينها أعمال تحمل بصمات عنف المستوطنين اليهود المتطرفين المألوف في الضفة الغربية.
ويأتي نشر هذه الصورة في وقت تجد فيه إسرائيل نفسها في إخفاقات متكررة كان من الممكن تجنبها فيما يتعلق بعلاقتها مع المسيحيين.
لقد منعت الشرطة الإسرائيلية، في أحد الشعانين الشهر الماضي، البطريرك اللاتيني بييرباتيستا بيتسابالا، كبير المسؤولين الكاثوليك في الأراضي المقدسة، وعددًا من كبار رجال الدين، من أداء شعائرهم الدينية في كنيسة القيامة، بحجة إجراءات السلامة المتبعة في زمن الحرب. وقد أثارت هذه الحادثة ضجة دولية استدعت تدخلًا سريعًا من نتنياهو.
كما اضطر السفير الأمريكي مايك هاكابي إلى تهديد إسرائيل لحمل وزارة الداخلية، التي يديرها حزب شاس، على منح تأشيرات دخول لرجال الدين المسيحيين؛ وقدّم حزب "يهودية التوراة الموحدة" المتشدد مشروع قانون رمزي عام 2023 يُجرّم التبشير بالمسيحية ويعاقب عليه بالسجن؛ كما أدى نزاع ضريبي بين بلدية القدس والكنائس الرئيسية في القدس إلى إغلاق كنيسة القيامة احتجاجًا.
وفي جميع هذه الحالات اضطر نتنياهو للتدخل بعد وقوع أضرار دولية، سعيًا لإيجاد حل، ما يُظهر أن إسرائيل لا تُدرك أهمية علاقاتها مع المسيحيين ولا تُولي هذه القضية الأولوية اللازمة.
وقد تجلى ذلك بوضوح مؤلم في يوليو من العام الماضي، عندما أصابت قذيفة دبابة إسرائيلية الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص. وأصيب الأب غابرييل رومانيلي، كاهن الكنيسة الذي اعتاد البابا فرنسيس السابق التحدث إليه يومياً، في الهجوم.
ومن الصعب تصور أن الجيش الإسرائيلي استهدف الكنيسة عمدًا. ولكن هذا لا يعني أن القادة والمسؤولين الإسرائيليين معفون من المسؤولية. فإذا قرر الجيش تجنب استهداف أي هدف بأي ثمن، فلديه وسائل عديدة لضمان عدم إطلاق النار في ذلك الاتجاه. وقد حرص الجيش الإسرائيلي بشدة على تجنب أي ضربات قد تصيب ولو بنسبة ضئيلة مناطق يتواجد فيها رهائن إسرائيليون.
لو أدرك الجيش الإسرائيلي حساسية الكنيسة، واحتواء مئات المدنيين فيها، وأهمية الموقع بالنسبة للمسيحيين حول العالم، لأصدر أوامره للقوات بتجنب إطلاق النار في أي مكان قريب منها.
هل هذا معيار جديد للجيش الإسرائيلي؟
جاء في بيانٍ باللغة الإنجليزية، ركيك الصياغة، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، يدين فيه تدمير تمثال السيد المسيح: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يشهد فيها عدد السكان المسيحيين ومستوى معيشتهم نموًا. وإسرائيل هي المكان الوحيد في الشرق الأوسط الذي يلتزم بحرية العبادة للجميع".
وقد يكون هذا صحيحًا. لكنها أيضًا دولة لم تمنع المراهقين اليهود من مهاجمة المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل منتظم، ولم تتخذ أي إجراءات فعّالة لوقف انتهاكات جنود الجيش الإسرائيلي للقوانين في غزة ولبنان وتصويرها.
دعونا نواجه الحقيقة: إسرائيل أيضاً بلد يقوم فيه الجنود والمدنيون بتدنيس المواقع المسيحية. ولا توجد أوامر بذلك بالتأكيد، وهو انتهاك للقانون الإسرائيلي وأوامر الجيش الإسرائيلي، وتُتخذ إجراءات تأديبيةٌ بحقّهم. لكن هذا لا يغيّر حقيقةَ حدوث ذلك في الجيش الإسرائيلي، كما يحدث في تنظيم داعش والجماعات السلفية وجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
لا تُهاجم جيوش جارتي إسرائيل، مصر والأردن، اللتين تُعرفان بنظامهما الاستبدادي، تماثيل السيد المسيح ولا تُهين الكنائس. ولا يعني هذا أن الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن لا تُجيد التعامل بحزم مع المخالفات البسيطة لأوامرها. ففي الأسبوع الماضي، تم الحكم على 4 من ضباط شرطة الحدود بالسجن لمدة أسبوعين في سجن عسكري بتهمة "الإساءة إلى الدين واليهودية" لقيامهم بالشواء في القاعدة خلال يوم السبت.
وفي الأسبوع نفسه، تمت محاكمة 3 جنديات عسكرياً في محكمة عسكرية، وخُصم من رواتبهن ثلثها لارتدائهن ملابس وُصفت بأنها فاضحة أثناء تسريحهن من الخدمة. وأعلن الجيش أن الحادثة "تُعدّ خروجًا عن الأوامر، ولذا تعامل معها نائب قائد الوحدة وفقًا لقواعد السلوك التأديبي للجيش الإسرائيلي".
إذا كان الجيش الإسرائيلي يتعامل بجدية مع جميع انتهاكات لوائحه، فمن المتوقع أن يُحكم على الجندي الاحتياطي الذي دنّس التمثال بالسجن لفترة طويلة، بالتأكيد أطول من العقوبة التي تلقاها ضباط شرطة الحدود لاستجوابهم يوم السبت.
لكن إذا حُكم على الجندي الاحتياطي بالسجن لفترة قصيرة لتدميره رمزًا دينيًا مقدسًا، بينما يُعاقب آخرون بشدة لانتهاكهم الحساسيات الدينية اليهودية، فلا ينبغي النظر إلى حادثة يوم الأحد في لبنان على أنها جريمة ارتكبها جندي، بل كدليل إضافي على انزلاق إسرائيل بعيدًا عن التسامح والقيم الديمقراطية، ونحو التطرف الديني والسياسي.
المصدر: Times of Israel
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات